العدس هو نوع من البقوليات الغنية بالبروتينات والألياف والعديد من الفيتامينات والمعادن الأساسية.
إليك بعض فوائد العدس:
يُعد العدس واحدًا من أقدم الأطعمة التي عرفها الإنسان وأكثرها ارتباطًا بالحياة اليومية عبر الحضارات المختلفة فهو غذاء يجمع بين البساطة والقيمة ويُنظر إليه اليوم ليس فقط باعتباره طعامًا تقليديًا بل كعنصر غذائي متكامل يملك القدرة على دعم صحة الجسم والعقل بطريقة يصعب أن توفرها كثير من الأطعمة الحديثة التي تفتقر إلى التوازن الطبيعي بين المغذيات. وعند التعمق في مكونات العدس نكتشف أنه ليس مجرد حبوب صغيرة تتطلب وقتًا بسيطًا للطهي بل هو نواة غذائية غنية بالبروتينات والألياف والمعادن والفيتامينات مما جعله غذاءً يحظى باحترام الأطباء وخبراء التغذية في مختلف أنحاء العالم.
يمنح العدس للجسم قدرة استثنائية على الحفاظ على الطاقة دون حدوث تقلبات مفاجئة في معدلات السكر وهذه الميزة تنبع من تركيبته النشوية بطيئة الامتصاص التي تسمح للطاقة بأن تتدفق تدريجيًا داخل الجسم وهو ما يجعله غذاءً مثاليًا لمن يعانون من اضطرابات السكر أو لمن يرغبون في المحافظة على طاقة ثابتة خلال اليوم بعيدًا عن الشعور بالتعب المفاجئ الذي يرافق الأطعمة السريعة الامتصاص. ومع هذا الاستقرار الأيضي يكتسب الجسم شعورًا بالراحة والاتزان ويصبح أكثر قدرة على ممارسة الأعمال اليومية دون توتر أو إرهاق.
أما البروتين النباتي الموجود في العدس فيمنحه مكانة خاصة بين البقوليات حيث يوفر قدرًا مرتفعًا من الأحماض الأمينية التي يحتاجها الجسم للنمو وتجديد الخلايا وبناء العضلات وتزداد أهمية العدس لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا يعتمد على المصادر النباتية لأنه يغطي جزءًا مهمًا من حاجتهم للبروتين دون إضافة أي دهون مشبعة كما يحدث مع بعض المنتجات الحيوانية. كما أن الجمع بين العدس والحبوب الكاملة مثل الأرز أو القمح يجعل البروتين أكثر اكتمالًا ويساعد على تزويد الجسم ببناء عضلي صحي وطاقة مستقرة.
ويحتل العدس مكانة بارزة في تعزيز صحة القلب بسبب محتواه الغني بالألياف والبوتاسيوم وقلة الدهون الضارة إذ تعمل الألياف الموجودة فيه على تقليل امتصاص الكوليسترول وتمنع تراكمه في الشرايين مما يخفف الأعباء على القلب ويجعله يعمل بكفاءة أكبر ويقلل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب التاجية. كما يساعد البوتاسيوم على تنظيم ضغط الدم والحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم مما يجعل العدس غذاءً مفضلًا لدى الباحثين عن نظام غذائي يحمي القلب ويعزز نشاط الدورة الدموية.
وتتجلى قيمة العدس بشكلٍ لافت عندما نتحدث عن صحة الدم إذ يُعد من أغنى المصادر النباتية بالحديد والفولات وهما عنصران أساسيان في إنتاج خلايا الدم الحمراء وضمان وصول الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم ويحتل هذان العنصران أهمية خاصة لدى النساء والأطفال والمراهقين نظرًا لارتفاع حاجتهم إليهما ويمثل العدس خيارًا طبيعيًا وموثوقًا لتعويض نقص الحديد دون الحاجة إلى المكملات الدوائية في كثير من الحالات كما أن الفولات الموجود فيه يعتبر عنصرًا بالغ الأهمية للحوامل لأنه يساهم في حماية الجنين من التشوهات المرتبطة بنقص هذا الفيتامين ويدعم النمو السليم للجهاز العصبي.
ولا يمكن الحديث عن العدس دون التطرق إلى تأثيره الكبير على صحة الجهاز الهضمي فالعدس غني بالألياف التي تساهم في تحسين حركة الأمعاء وتنشيط البكتيريا النافعة وتقليل مشكلات الإمساك والانتفاخ ويؤدي انتظام الأمعاء إلى تحسين امتصاص العناصر الغذائية ورفع كفاءة الجهاز المناعي مما يجعل العدس غذاءً أساسيًا لمن يبحث عن تقوية جهاز الهضم وتخفيف الاضطرابات المعوية بطريقة طبيعية وآمنة.
ويمتاز العدس كذلك بكونه غذاءً اقتصاديًا وسهل الطهي ويمكن تخزينه لفترات طويلة دون أن يفقد قيمته الغذائية مما يجعله خيارًا مثاليًا للأسر والطلاب وكل من يسعى للحصول على غذاء متكامل دون تكلفة مرتفعة وفي الوقت نفسه يُعد العدس غذاءً صديقًا للبيئة لأن زراعته تتطلب موارد مائية قليلة مقارنة بمصادر البروتين الحيواني كما أنه يساعد على تحسين خصوبة التربة عبر قدرته الطبيعية على تثبيت النيتروجين فيها وهذا يجعله جزءًا مهمًا من أي نظام غذائي يسعى إلى الاستدامة البيئية دون التضحية بالجودة الغذائية.
ومع تزايد الأبحاث الحديثة تتضح الأهمية الكبيرة للعدس في الحفاظ على الصحة العامة إذ تشير الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك العدس والبقوليات بانتظام تتمتع بمعدلات أقل من السمنة وأمراض القلب والسكري كما أن العدس يوفر تنوعًا كبيرًا من حيث الطهي إذ يمكن أن يكون طبقًا رئيسيًا أو مكوّنًا في الحساء أو السلطة أو الوجبات الصحية مما يمنحه حضورًا قويًا في المطابخ التقليدية والحديثة على السواء.
وفي ظل هذا الثراء الغذائي يتبين أن العدس ليس مجرد طعام فحسب بل هو عنصر يدعم الصحة البدنية والنفسية والبيئية ويعبر عن علاقة متوازنة بين الإنسان والطبيعة وتغدو وجبة العدس بذلك رمزًا للبساطة والقوة في الوقت نفسه فهو غذاء متواضع لكنه يحمل وراءه تاريخًا طويلًا من الفائدة والثقة يجعله واحدًا من أهم الأغذية التي ينصح بها الأطباء وخبراء التغذية.
جدول المكوّنات الغذائية في العدس (لكل 100 غرام مطبوخة)
| المكوّن الغذائي | الكمية المتوفرة تقريبًا | الأهمية الغذائية |
|---|---|---|
| السعرات الحرارية | 116 سعرة | طاقة نظيفة منخفضة الدهون |
| البروتين | 9 غرام | مصدر بروتين نباتي ممتاز يدعم البناء العضلي والشبع |
| الدهون | 0.4 غرام | منخفضة جدًا وخالية تقريبًا من الدهون الضارة |
| الكربوهيدرات | 20 غرام | توفر طاقة ثابتة وبطيئة الامتصاص |
| الألياف الغذائية | 7.9 غرام | تدعم صحة الأمعاء وتساعد على خفض الكوليسترول |
| السكريات | 1.8 غرام | نسبة قليلة لا ترفع السكر بسرعة |
| الحديد | 3.3 ملغ | مهم لتكوين الدم ومنع فقر الدم |
| الكالسيوم | 19 ملغ | يدعم صحة العظام |
| البوتاسيوم | 369 ملغ | يساعد على تنظيم ضغط الدم |
| المغنيسيوم | 36 ملغ | ضروري لصحة الأعصاب والعضلات |
| الزنك | 1.3 ملغ | يدعم المناعة وصحة الخلايا |
| الفولات (B9) | 181 ميكروغرام | ضروري للحوامل وتكوين خلايا الدم |
| فيتامين B1 (الثيامين) | 0.17 ملغ | يساعد على تحويل الطعام إلى طاقة |
| فيتامين B6 | 0.1 ملغ | يدعم الدماغ والأعصاب |
| الصوديوم | 1–3 ملغ (طبيعيًا) | منخفض جدًا ما لم يُضاف الملح |
| البروتينات النباتية الكاملة | متوفرة جزئيًا | تكتمل عند دمجه مع الحبوب مثل الأرز أو القمح |


